شمس الدين الشهرزوري

204

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

مادة فممنوع ؛ فإنّ قول القائل : « بعض ما هو مسلوب الضرورة عن أحد الطرفين فهو واجب الوجود » ، مع كوننا لا نجد موجودات ولا معدومات خارجة عن الموضوع والمحمول في هذا المثال ؛ ضرورة أنّ كل ما ليس بواجب الوجود يكون مسلوب الضرورة عن أحد الطرفين . وأمّا السالبة الجزئية - على رأيه « 1 » - تنعكس جزئية فإذا صدق : « ليس كل حيوان انسانا » صدق « ليس كل ما ليس بإنسان ليس بحيوان » وإلّا صدق نقيضه وهو « كل ما ليس بإنسان ليس بحيوان » وينعكس إلى « كل حيوان إنسان » ؛ هذا خلف ؛ وهذا الخلف إنّما هو مبني على انعكاس الموجبة الكلية كنفسها ؛ وقد أوردنا على برهان انعكاسها شكّا ؛ فلا تكون الحجة برهانية بعد ذلك . [ كلام فخر الدين الرازي في عكس النقيض ] وأمّا فخر الدين « 2 » فلم يشترط حفظ الكيف بل شرط أن يجعل نقيض كل منهما مكان الآخر ؛ قال : فإذا صدق : « كل ج ب بالفعل » صدق « كل ما ليس ب دائما ليس ج دائما » ؛ وإلّا صدق نقيضه وهو « بعض ما ليس ب دائما ج بالفعل » ، وانعكس إلى « بعض ج ليس ب دائما » وكان في الأصل « كل ج ب بالفعل » ؛ هذا خلف . وهو ضعيف ؛ إذ لا يلزم من عدم صدق « كل ما ليس ب دائما ليس ج دائما » صدق « بعض ما ليس ب دائما ج بالفعل » ، لجواز اجتماعهما على الكذب عند عدم الموضوع ، لأنّهما موجبتان إحداهما معدولة الطرفين ، والأخرى معدولة الموضوع ، وهما يستدعيان وجود الموضوع . وأيضا ، هو شرط أن يكون نقيض المحمول موضوعا ولم يشترط

--> ( 1 ) . برداشتى است از مثالي كه شيخ ذكر كرده است . ( 2 ) . منطق الملخص ، ص 200 . بيشتر مطالب وردّ نظر رازي برگرفته است از كشف الحقائق ، ص 128 ، با توضيحات شهرزورى .